الشيخ محمد اليعقوبي

166

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

دائم الورع ، صاحب المبادرة في كل خير وبر ، وإلا لا يستطيع أن ينفع الناس لأن ( فاقد الشيء لا يعطيه ) ، إذن : ( فلا بد من تهذيب النفس والسعي إلى تكميلها بالفضائل وتطهيرها من الرذائل وتوطيد الصلة بالله تعالى ومراقبته في كل صغيرة وكبيرة ويكون ذلك من قبل المتصدّي لأية مسؤولية اجتماعية لأن المنصب والجاه والامتيازات الأخرى التي يتمتع بها علماء الدين من أقوى فخوخ الشيطان وأصعب شراكه وأن النفس الأمارة بالسوء تكون كامنة وخامدة باتجاه ما فإذا حصل ما يثيرها هاجت وأودت بصاحبها . . . ولنا في رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أسوة حسنة وهو أكمل الخلق فقد جاهد نفسه وتعبد لله سبحانه ردحاً طويلًا برعاية الله سبحانه حتى بعث بالنبوة ، ففي حديث عن الصادق ( ( عليه السلام ) ) : ( ( أن الله عزّ وجلّ أدب نبَيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده فقال عزّ وجلّ آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 2 » ) « 3 » . رابعاً : أن يكون متوجهاً توجهاً علمياً صحيحاً ، أي عليه أن يكون من ناحية الدروس الحوزوية قد أكمل دورة فقهية كاملة حتى ( يستطيع التمييز بين فروع المسائل وتطبيق بعضها على بعض ) ، أما من ناحية العلوم والمعارف الإسلامية غير الحوزوية فيجب عليه أن يكون مثقفاً ثقافة عالية مطلعاً على أخص ما يمكن الاطلاع عليه ليكون مستوعباً لكل فئات المجتمع وطبقاته الثقافية . خامساً : أن يكون مرتبطاً بالحوزة ارتباطاً صحيحاً لا أن يدور في فلك ذاته أو فلك مَن لا يمثل الحوزة العلميّة الشريفة . ولولا هذه المميزات لن يتسنى له أداء دوره

--> ( 1 ) سورة القلم : 4 ( 2 ) سورة الحشرة : 7 ( 3 ) الشيخ محمد اليعقوبي : وصايا ونصائح إلى الخطباء وطلبة الحوزة العلمية الشريفة ص 1420 ، 11 النجف الأشرف .